البغدادي
104
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
باب خبر ما ولا المشبّهتين بليس أنشد فيه ، وهو الشاهد السبعون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الوافر ) 270 - وما إن طبّنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا على أنّ « ما الحجازيّة » إذا زيد بعدها « إن » لا تعمل عمل ليس ، كما في هذا البيت . قال الأعلم : « إن » كافّة لما عن العمل ، كما كفّت « ما » إن عن العمل . والطّبّ بالكسرها هنا بمعنى العلّة والسّبب ، أي : لم يكن سبب قتلنا الجبن وإنّما كان ما جرى به القدر من حضور المنية ، وانتقال الحال عنّا والدّولة . وقال في « الصحاح » : تقول ما ذلك بطبّي ، أي : دهري وعادتي . وأنشد هذا البيت للكميت « 2 » . وهذه النسبة غير صحيحة كما يأتي بيانه قريبا . و « الجبن » : ضدّ الشّجاعة ، وهو مصدر جبن جبنا كقرب قربا ، فهو جبان أي : ضعيف القلب . والجبن المأكول فيه ثلاث لغات ، أجودها سكون الباء ، والثانية ضمّ الباء للاتباع ، والثالثة وهي أقلّها التشديد « 3 » كذا في « المصباح » . و « المنايا » : جمع منيّة ، وهي الموت ، لأنّها مقدّرة ، مأخوذة من المنا بوزن العصا وهو
--> ( 1 ) هو الإنشاد الرابع والعشرون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لفروة بن مسيك في الأزهية ص 51 ؛ والجنى الداني ص 327 ؛ والدرر 2 / 100 ؛ والسيرة النبوية 2 / 582 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 106 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 102 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 81 ؛ ولسان العرب ( طبب ) ؛ ومعجم ما استعجم ص 650 ؛ وللكميت في شرح المفصل 8 / 129 ؛ وللكميت أو لفروة في تخليص الشواهد ص 278 . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 207 ؛ والخصائص 3 / 108 ؛ ورصف المباني ص 110 ، 311 ؛ وشرح المفصل 5 / 120 ، 8 / 113 ؛ والكتاب 3 / 153 ، 4 / 221 ؛ والمحتسب 1 / 92 ؛ ومغني اللبيب 1 / 25 ؛ والمقتضب 1 / 51 ، 2 / 364 ؛ والمنصف 3 / 128 ؛ وهمع الهوامع 1 / 123 . ( 2 ) في الصحاح ( طبب ) : " قال الشاعر " - بدون تعيين - فلعل البغدادي سهى . ( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 83 : " أي تشديد النون " .